« 9 » - إنما يكون على طريق المجاز المحض والتنسيب أن يقال بوجود عدل من الانسان نحو ذاته بل من بعض أجزائنا نحو البعض الآخر . هذا العدل ليس هو العدل المطلق بل هو فقط عدل السيد في عبده والأب في عائلته . في جميع نظرياتنا الجزء العاقل من النفس يتميز وينفصل عن الجزء غير العاقل وإذ لا يلاحظ غير هذا التمييز يظن من الممكن أن يرتكب الإنسان ظلما على نفسه . ولكنه إذا وقع في الظواهر النفسية هذه أن يرى الإنسان نفسه على الغالب معاندا في رغباته الخاصة ، فذلك لأنه يمكن أن يكون بين الأجزاء المختلفة لنفسنا بعض روابط العدل كما يوجد بين الموجود الذي يأمر والموجود الذي يطيع . « 10 » - هاك كل ما كان لدينا أن نقوله في صدد العدل والفضائل الأخرى الأخلاقية .
هامش
( 9 ) - عدل السيد في عبده - لأن أرسطو يعتبر العبد دائما كجزء غير منفصل عن سيده . راجع ما سلف في هذا الكتاب ب 6 ف 6 وهذا المجاز المطبق على أجزاء النفس هو باطل إن صح أنه ممكن .
- في جميع نظرياتنا - راجع هذه النظريات فيما سبق ك 1 ب 11 ف 9
( 10 ) - والفضائل الأخرى الأخلاقية - يجب أن يدّكر أن أرسطو قد قسم جميع الفضائل إلى طائفتين عظيمتين : فضائل أخلاقية وفضائل عقلية . راجع ك 2 ب 1 ف 1 فبعد أن درس الفضائل الأخلاقية في الكتب الماضية ينتقل إلى الفضائل العقلية فيما يلي .