تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

الكتاب السادس نظرية الفضائل العقلية

الباب الأوّل

« 1 » في الفضائل العقلية - ضرورة إيتاء النظريات السابقة ضبطا أوفى - عدم كفاية القواعد العامة - لإيضاح الفضائل العقلية حق الإيضاح يلزم درس النفس - في العقل جزءان متميزان أحدهما ليس مختصا إلا بالعلم والمبادئ الأزلية وغير المتحولة ، والثاني الذي يعادل في الأشياء الممكنة ويحسبها - الوظائف المختلفة في نفس الانسان للاحساس وللذكاء وللغريزة - أن الاختيار الحر للنفس المستنيرة بالعقل إنما هو مبدأ الحركة - الاختيار والمعادلة لا ينطبقان البتة إلا على المستقبل . « 2 » - قررنا فيما سبق أنه يلزم في كلّ الأخذ بالوسط القيم مع اتقاء الإفراط والتفريط على السواء . فلنوضح هنا تفصيلا أن هذا الوسط هو الواجب الذي يأمر به العقل المستقيم . في جميع الفضائل التي تكلمنا عليها كما في الأخرى يمكن تعرّف غرض عليه كل رجل عاقل حقيقة ودائم الانتباه ينمى قواه أو ينقصها على التعاقب . وهناك فوق ذلك حدّ للأوساط نضعه بين الإفراط والتفريط . وهذه الأوساط هي مطابقة للعقل المستقيم .

هامش
( 1 ) - الباب الأوّل - في الأدب الكبير ك 1 ب 32 ، الأدب إلى أويديم ك 5 ب 1
( 2 ) - فيما سبق - ر . ك 2 ب 6 ف 9 - تفصيلا - أعنى باعتبار بعض فضائل خاصة كالاعتدال والتدبير والصداقة . - دائم الانتباه - راجع ك 1 ب 1 ف 7 تر المعاني متجانسة والتشبيه يكاد يكون متماثلا . - حدّ للأوساط - في الأشياء المادية يسهل إيجاد الوسط ، وأما في الأمور المعنوية فان المقياس أدق من ذلك بكثير . - للعقل المستقيم - مبدأ أفلاطونىّ انتحله الرواقيون فيما بعد كما انتحله أرسطو وهو يشمل جميع المبادئ الأخرى ، وعيبه أنه عام جدّا وأنه متغير تبعا لتقديرات كل امرئ . لذلك رأى أرسطو الحاجة إلى تحقيقه وضبطه لجعله أكثر قابلية للعمل به .