تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

الباب الحادي عشر

« 1 » لا يمكن أن يكون الانسان ظالما في حق نفسه حقا - في الانتحار - للجمعية حق في كراهته - أنه جناية على الجمعية - احتمال الظلم خير من ارتكابه - ايضاح هذا الرأي القائل بأن الانسان يمكن أن يكون ظالما لنفسه - جزء النفس يمكن أن يكون ظالما لجزء من الأجزاء الأخرى - تمام نظرية العدل . « 2 » - يرى أيضا بناء على ما سبق بيانه ما إذا كان يمكن أن يكون الانسان ظالما ومجرما في حق نفسه . يلزم أن يعدّ في الواجبات التي يفرضها العدل كل الأفعال التي يأمر بها القانون بالنسبة إلى كل نوع من أنواع الفضيلة ، وعلى هذا فالقانون لا يبيح الانتحار وما لا يبيحه القانون فهو يحرّمه . 2 - زد على ذلك أنه متى أحدث انسان ضررا لغيره تعديا لحدود القانون وبلا عذر له في أن يقابل ضررا بضرر وقع عليه ، فإنه يكون بذلك قد صيّر نفسه آثما وظالما عمدا - ويراد بالعمد هاهنا أن يعرف المرء من وقع عليه الضرر وبأي شئ وكيف وقع . ولكن الذي يقتل نفسه في سورة الغضب يرتكب بذلك عمدا وخلافا للقانون الحكيم عملا لا يبيحه له القانون . فهو يرتكب اذن فعلا آثما . « 3 » - لكن على من يقع هذا الفعل ؟ أعلى الجمعية لا على نفسه هو ؟ لأنه إن كان يألم فإنما هو يتعمد ذلك ، وما من أحد يتعمد ظلم نفسه ،

هامش
( 1 ) - الباب الحادي عشر - الأدب إلى أويديم ك 4 ب 11
( 2 ) - يرى أيضا - هذه المعاني لا تتسق مع الماضية . وإن آخر ناشر للأدب إلى أويديم المسيو « فرتسخ » يظن أن هذا الباب ليس من أرسطو ولكنه من وضع أويديم . راجع مقدمته ص 34 وص 120 من طبعته . وإن المسألة المذكورة هنا قد عولجت أو بالأولى منبه عليها في الباب التاسع ف 8 وما بعدها . - وما لا يبيحه القانون فهو يحرمه - يجب أن يزاد على ذلك : في الأفعال الآثمة أو على الأقل الأفعال المشكوك في أمرها . وقد أنحى أفلاطون على الانتحار كما يصنع هنا أرسطو ( القوانين ك 9 ص 191 من ترجمة كوزان ) وأما الرواقية فإنها أباحته .
( 3 ) - تعاقب الجمعية على الانتحار - هذه المعاني مأخوذة من أفلاطون على أنه لم يقل بصراحة كما يقول أرسطو إن الانتحار جناية اجتماعية . بل هو يعتبره نوعا من عدم الايمان .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 109 | أرسطو