الباب الحادي عشر
« 1 » لا يمكن أن يكون الانسان ظالما في حق نفسه حقا - في الانتحار - للجمعية حق في كراهته - أنه جناية على الجمعية - احتمال الظلم خير من ارتكابه - ايضاح هذا الرأي القائل بأن الانسان يمكن أن يكون ظالما لنفسه - جزء النفس يمكن أن يكون ظالما لجزء من الأجزاء الأخرى - تمام نظرية العدل . « 2 » - يرى أيضا بناء على ما سبق بيانه ما إذا كان يمكن أن يكون الانسان ظالما ومجرما في حق نفسه . يلزم أن يعدّ في الواجبات التي يفرضها العدل كل الأفعال التي يأمر بها القانون بالنسبة إلى كل نوع من أنواع الفضيلة ، وعلى هذا فالقانون لا يبيح الانتحار وما لا يبيحه القانون فهو يحرّمه . 2 - زد على ذلك أنه متى أحدث انسان ضررا لغيره تعديا لحدود القانون وبلا عذر له في أن يقابل ضررا بضرر وقع عليه ، فإنه يكون بذلك قد صيّر نفسه آثما وظالما عمدا - ويراد بالعمد هاهنا أن يعرف المرء من وقع عليه الضرر وبأي شئ وكيف وقع . ولكن الذي يقتل نفسه في سورة الغضب يرتكب بذلك عمدا وخلافا للقانون الحكيم عملا لا يبيحه له القانون . فهو يرتكب اذن فعلا آثما . « 3 » - لكن على من يقع هذا الفعل ؟ أعلى الجمعية لا على نفسه هو ؟ لأنه إن كان يألم فإنما هو يتعمد ذلك ، وما من أحد يتعمد ظلم نفسه ،