تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

التي بها تظهر مسئلة العدل ( وصفا لا اسما ) . ولكن هذه التعابير بوجه ما هي كل ما يجب أن يكون وأنها ليس بينها شئ من التناقض . فاذن العدل ( وصفا ) الذي هو خير من العادل في بعض الظروف هو عادل أيضا ، وليس لأنه من نوع آخر غير العادل أنه خير منه في هذه الحالة . العدل والعادل هما إذن شئ واحد ولما كان الاثنان كلاهما طيب فالفرق الوحيد أن العدل هو أيضا أحسن . « 3 » - وإن وجه الصعوبة هو أن العدل مع كونه عادلا ليس هو العادل القانوني أي العادل على حسب القانون . بل هو تصحيح موفق للعدل القانوني المتحرج . « 4 » - وسبب هذا الفرق هو أن القانون دائما عام بالضرورة وأن من الموضوعات ما لا يستطاع الحكم فيه بطريق النصوص العامة حكما ملائما . كذلك في جميع المسائل التي فيها لا مناص مطلقا من الحكم بطريقة عامة صرفة والتي فيها لا يمكن إجراء ذلك على وجه طيب لا ينص القانون إلا على الأحوال الأكثر عادية وهو يعترف مع ذلك بما فيه من نقص . وذلك لا يمنع من أن القانون حسن . فان التبعة في ذلك ليست عليه . وليست التبعة أيضا على الشارع الذي يشرعه . بل التبعة كلها على طبيعة الشئ نفسها . لأن ذلك هو شأن جميع الأمور العملية . « 5 » - حينئذ حينما ينص القانون بطريقة عامة ويكون في الجزئيات شئ مما هو استثنائي فحيثما لا يكون الشارع وحيثما يكون قد انخدع بأن عبر بألفاظ مطلقة يحسن بالمرء تقويم نصه والقيام

هامش
( 3 ) - تصحيح موفق - تعبير حسن جميل .
( 4 ) - سبب هذا الخلاف - اعتبار عميق قد أصبح الآن عاميا ولكنه كان جديدا في زمن أرسطو .
( 5 ) - والقيام في ذلك مقامه - يكاد يكون هذا هو « استقلال » « كنت » . فان الضمير إذن يحمل قوانين حقيقية تنفذها الإرادة .