تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

« 5 » - ذلك هو ما يصنعه أيضا القواد حينما يأمرون بأن يضرب بلا شفقة أولئك الجنود المتخلفون ، أو حينما في أحوال أخرى يصفّون جنودهم أمام خنادق . أو عقبات أخرى من هذا القبيل . فإن ذلك هو دائما إكراه يأتونه . ولكن الانسان لا ينبغي أن يكون شجاعا بالاكراه أو بالضرورة ، بل يلزم أن يكون شجاعا لأن من الجميل أن يكونه . « 6 » - التجربة المكتسبة في بعض أنواع الأخطار يمكن أن تفعل أيضا فعل الشجاعة . لذلك ترى كيف ساغ لسقراط أن يرتئى أن الشجاعة هي علم . لقد تستطيع الخبرة أن توجد شجعانا في كثير من الأحوال المختلفة ، ومثال ذلك أنها تنفع العسكر في أمور الحرب ، لأنه في كثير من ظروف الحرب يتلاشى الخطر أمام أعين الجنود المجربين الذين يعرفون الوقوف على حقيقة الواقع في طرفة عين ، وغالب أمرهم أنهم إذا ظهروا بمظهر الشجعان فذلك لأن غيرهم لا يعرفون بالضبط حقيقة الحال . « 7 » - وهناك نتيجة أخرى للخبرة وهي أنها تعلمهم أن يفعلوا ضدّ العدو فعالا كثيرة وأن يقوا أنفسهم في الدفاع وفي الهجوم ، والفضل في ذلك راجع إلى عادة حملهم السلاح وتعلمهم الطرائق الحسنى للعمل واتقاء العوارض في آن واحد .

هامش
( 5 ) - لأنه من الجميل أن يكونه - وبعبارة أخرى لأنه هو الواجب .
( 6 ) - ساغ لسقراط أن يرتئى - راجع « اللاشيس » ص 372 و 378 و 385 ترجمة مسيو ف . كوزان . و « الفروطاغوراس » ص 122 . . . الخ . يرى أن أرسطو مع أنه يبطل نظرية أفلاطون يقصد إلى ايضاحها بل إلى تبريرها في بعض النقط . - أنها تنفع العسكر في أمور الحرب - غير خاف قيمة العسكر المعتادين على الحرب .
( 7 ) - نتيجة أخرى - ملاحظة حقة .