الشجاعة الحقة تقتحم الخطر وتحتمله ، لأن الواجب يقضى باحتماله ، أو لأنه يكون من المخجل التخلي عنه . وقصارى القول أن الموت فرارا من الاملاق أو تعاذيب الحب أو أية حادثة مؤلمة ، ذلك ليس من شأن رجل الشجاعة ، بل هو حرى بالجبان . وما كان هذا إلا فرارا من الألم أو البلاء ، وحينئذ لا يقتحم الموت لأن اقتحامه جميل ، إنما يطلب الموت فقط لأنه يراد اتقاء الألم بكل ثمن .
فالشجاعة إذن هي تقريبا كما رسمنا .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 304
مساهمون: أرسطو
ص٣٠٤