الباب الثالث
« 1 » نظرية الاختيار الأدبي أو القصد - لا يمكن أن يشتبه بالرغبة ولا بالشهوة ولا بالإرادة ولا بالفكرة المشابهات والفروق بين القصد وبين هذه الأشياء - الاختيار الأدبي يمكن أن يشتبه بالتفكر الذي يسبق عقد نياتنا . « 2 » - بعد أن حددنا ما يعنى بالارادى وباللاإرادي وميزنا بينهما ، ينبغي أن نتبع ذلك بدرس الاختيار أو القصد الذي يعقد نياتنا . القصد يظهر أنه الأصل الأولى للفضيلة . بل هو أدل من أفعال الفاعل نفسها على تقدير ملكاته الأخلاقية . « 3 » - بديا الاختيار الأدبي أو القصد هو في الحق شئ إرادى . ولكن القصد ليس مماثلا للإرادة التي هي تمتدّ إلى أبعد منه . إذن الأطفال والحيوانات الأخرى لهم نصيب من الإرادة ، ولكن ليس لهم اختيار ولا قصد ثابتان عن دليل . نحن يمكننا أن نسمى إراديات بوادر الأفعال ، ولكننا لا نقول عنها إنها نتيجة اختيار متدبر فيه أو قصد . « 4 » - عندما يريدون إيضاح ما هو القصد يسمونه رغبة أو هوى القلب أو إرادة