« 3 » - يمكن أن يعتبر لا إراديا جميع الأشياء التي تقع بقوّة قاهرة أو بجهل . الشئ الذي يقع بالقوّة القاهرة هو الذي تكون علته خارجية ومن طبع ما كان الكائن الذي يفعل أو الذي يقبل ليساعده في شئ . مثال ذلك ما إذا جبذتنا ريح لا قبل لنا بمقاومتها أو أناس مستبدون بالسلطان على أشخاصنا . « 4 » - من الأشياء ما نخلى أنفسنا تعملها إما خشية إضرار أكبر منها وإما تحت تأثير عامل شريف . مثال ذلك ظالم ذو سيادة على أقاربك وأولادك يلزمك إتيان شئ مخز ، فأنت على ذلك في استطاعتك أن تنجى كل الذين هم أعزاء عليك بخضوعك ، وأن تهلكهم بإبائك الخضوع ، فيمكن أن يتساءل عما إذا كان الفعل في مثل هذه الحالة لا إراديا أو إراديا . 5 - قد يقع أيضا ما يشابه ذلك : ملاح في عاصفة يلقى في البحر حمولته . ففي الأحوال العادية لا أحد يلقى في الماء الأموال التي هي في حيازته عن طيب خاطر ، ولكنه لا يوجد إنسان عاقل يأبى أن يفعل ذلك إذا كان هذا شرطا لسلامته أو سلامة غيره من الناس . « 6 » - إن الأفعال التي من هذا القبيل يمكن أن يقال عليها إنها أفعال مختلطة . لكنها مع ذلك أدنى إلى الأفعال التي من هذا القبيل يمكن أن يقال عليها إنها أفعال مختلطة . لكنها مع ذلك أدنى إلى الأفعال الحرّة والإرادية . إنها نتيجة الترجيح حتى في لحظة إتيانها ، فان الغرض النهائي للعمل متناسب مع
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 266
مساهمون: أرسطو
ص٢٦٦
هامش
( 3 ) - أو بالجهل - في بعض الأحوال يكون الجهل إثما ، لأنه لم يعن باتقائه إذا لم يكن مع ذلك جهلا مقصودا .
( 4 ) - فيمكن أن يتساءل - نوع من مناجاة الضمير والرجوع اليه . وفي هذه الحالات يكون الحكم للشخص على ما إذا كانت التضحية التي تطلب منه لا تساوى قيمة أكبر من قيمة النتائج التي يستطيع أن يتوقعها .
وفي بعض الظروف يقع أن الرجل الشريف يؤثر أن يضحى بكل شئ على أن يستسلم .
( 6 ) - أفعال مختلطة . تعبير موفّق ومنطبق على الحق .
- أدنى إلى الأفعال الحرّة - لأنه في الواقع يمكن المرء أن لا ينفذها إذا شاء كما وضحه أرسطو فيما يلي . - بالطوع - بل هي تضحية يأمرنا بها العقل وان كنا مع ذلك لا نزال أحرارا في عدم الاصغاء له على مسؤوليتنا .