هو أن العدد الأكبر من أولئك الذين لهم السلطان لا ينتفعون به إلا في أن يسلموا أنفسهم إلى الإفراطات الجديرة « بساردانا پال » . 12 - على ضدّ ذلك العقول الممتازة النشيطة حقا تضع السعادة في المجد . لأن هذا هو في الغالب الغرض العادىّ للحياة السياسية . غير أن السعادة مفهومة على هذا النحو هي شئ أكثر سطحية وأقل متانة من تلك التي يزمع البحث عنها هنا . فان المجد والتشاريف يظهر أنها ملك لأولئك الذين يوزعونها أكثر من أن تكون للذي يتقبلها . في حين أن الخير كما نعلنه هو شئ شخصي محض ، ولا يمكن إلا بغاية الصعوبة نزعه عن الرجل الذي هو حاصل عليه . أزيد على هذا أن الانسان في الغالب لا يظهر عليه أنه يطلب المجد الا ليتثبت هو نفسه من « المعنى » الذي يتخذه من فضيلته الخاصة . يبغى الانسان أن يجوز إكرام الناس العقلاء والملأ الذي هو معروف فيه ، لأنه يراه الجزاء الوافي للأهلية التي يقدرها لنفسه . « 13 » - أستنتج من هذا أن الفضيلة حتى في أعين الناس الذين يأخذون بهذه الأسباب لها المنزلة الرفيعة على المجد الذي يسعون اليه . وحينئذ يمكن الاعتقاد بسهولة أن الفضيلة هي بالأولى الغاية الحقة للانسان لا الحياة السياسية . غير أن الفضيلة نفسها هي بالبديهى ناقصة جدّا متى كانت منفردة ، لأنه ليس محالا أن حياة المرء الملئ بالفضيلة لا تكون إلا نوما طويلا وعطلة من العمل مستمرة . بل قد يمكن أيضا أن يقاسى انسان كهذا أوجع الآلام وأكبر المصائب . فلا يمكن
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 179
مساهمون: أرسطو
ص١٧٩
هامش
( 13 ) - ملئ بالفضيلة - من الصعب أن يتصوّر ما ذا تكون فضيلة الانسان المستغرق في الثوم وعدم الفعل . - قضية شخصية محضة - ر . حد القضية الشخصية في الطوبيقا أو البرهان . الكتاب الأوّل الباب الثاني ف 5 و 6 ان القضية النظرية هي دائما على شئ من الإشكال ان لم تكن على شئ من الباطل .
- في موسوعاتنا - قلت « موسوعاتنا » لأن لم أستطع ترجمتها بالضبط . ولسنا نعرف على التحقيق ما هي موسوعات أرسطو هذه . وقد ذكرها « ديوچين » اللايرثى في فهرسه وهي مؤلفة من كتابين . ( الكتاب الخامس الباب الأوّل ص 117 طبعة ديدو ) . وربما يظهر من أقوال المفسرين أن هذه المؤلفات كانت مجموعة موضوعات مختلفة . وقد أعطى « أوسطراط » ايضاحا آخر ، فعلى رأيه أن اسم « أنسكليك » قد أطلق على أشعار لأرسطو كانت تبتدئ وتنتهى بطريقة واحدة . وقد انفرد « أوسطراط » بهذه الرواية .