معنى تزكية اللّه إيّاه ؟ قال : زكّاه بأن برّأه من كل نقص وآفة يلزم مخلوقا ، قلت : فصلاة المؤمنين ؟ قال : يبرّؤنه ويعرّفونه بأنّ اللّه قد برّأه من كل نقص هو في المخلوقين ، من الآفات التي تصيبهم في بنية خلقهم ، فمن عرّفه ووصفه بغير ذلك فما صلّى عليه » « 1 » .
* وقيل في معناها :
« الصلاة هي العطف والتحنن استيحاء من اشتقاقها اللغوي وهو « الصلو ، والاصطلاء » الذي يفيد الاقتراب من الشيء ، كما تقول : صلّيت العود بالنار أي قرّبته ووصلته به .
وعليه فالمراد من صلاة اللّه تعالى هي تعطّفه على رسوله بالمزيد من الرحمة ، وصلاة الملائكة استغفارهم له وهو يوجب الرحمة أيضا ، وصلاة المؤمنين هي تعطّفهم على الرسول بطلب التعطّف من اللّه تعالى له » « 2 » .
قال الشاعر :
صلّت على جسم الحسين سيوفهم * فغدا لساجده الظبي محرابا
ومعناه : نزلت على جسمه عليه السّلام وعطفت نحوه .
آل محمّد :
وقع الخلاف في المراد من آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل : انهم أصحاب الكساء وهم : ( الإمام علي عليه السّلام ، والسيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، والإمام الحسن عليه السّلام ، والإمام الحسين عليه السّلام ) ويتبعهم باقي الأئمة عليهم السّلام المعصومين من ذريّة الإمام الحسين عليه السّلام وهم ( الإمام علي بن الحسين عليه السّلام ، والإمام محمّد بن علي عليه السّلام ، والإمام جعفر بن محمد عليه السّلام ، والإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) جمال الأسبوع ص 155 والمستدرك باب 32 من أبواب الذكر حديث 4 .
( 2 ) من هدي القرآن : ج 10 ص 352 .