معنى الصلاة على محمّد وآل محمّد تعرّض لمعنى الصلاة العديد من المفسّرين ، واللغويين ، وشرّاح الحديث ، وحاصل الجميع : أنها « الدعاء ، والثناء ، والتبجيل ، والتعظيم ، والرحمة » .
فلها معنى واحد - بحسب المعنى اللغوي - إلّا أنّ ما يطرأ عليها من مختلف التطبيقات ، إنما هو بحسب موقع القائل ، مثل ذلك : كلمة « إفعل » فحينما تكون من العالي إلى الداني ، فإنها تفيد معنى الأمر ، وحينما تكون من الداني إلى العالي فإنها تفيد الدعاء والطلب ، وحينما تكون من الشخص إلى نظيره ، فإنها تفيد الرجاء والالتماس ، وهكذا الحال في معنى الصلاة فإنها بمعنى واحد إلّا أن اختلاف القائل يسبّب التغيير في معناها .
* فإن كان المصلّي هو اللّه تعالى فصلاته على رسوله هي تعظيمه في الدنيا بإعلاء كلمته ، وإبقاء شريعته ، وفي الآخرة بتضعيف مثوبته والزيادة في رفع درجته .
وقد ورد في القرآن الكريم صلاة اللّه تعالى على بعض عباده المؤمنين .
قال تعالى :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
( البقرة : 157 ) .
في سياق الحديث عن الذاكرين قال تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
( الأحزاب : 43 ) .