عرشي ، فطافوا وحملوه وقالوا : ربّنا أمرتنا بتسبيحك وتقديسك ، وأمرتنا أن نصلّي على نور جلالك محمّد فننقص من تسبيحك ؟ فقال اللّه لهم :
يا ملائكتي إذا أنتم صلّيتم على حبيبي محمّد فقد سبّحتموني ، وقدّستموني وهلّلتموني » « 1 » .
وفي الحديث أنّ رجلا أتى إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : جعلت فداك أخبرني عن قول اللّه تعالى وما وصف من الملائكة :
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
ثم قال :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
كيف لا يفترون وهم يصلّون على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ اللّه لما خلق محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم أمر الملائكة فقال : نقصوا من ذكري بمقدار الصلاة على محمد فقول الرجل صلّى اللّه على محمد في الصلاة مثل قوله سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » « 2 » . لا يخفى أن المثلية في الأجر والثواب .
* وإن كانت من المؤمنين « 3 » فمعناها الدعاء له برفع درجته ، وعلوّ منزلته .
عن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام أنه قال : « صلاة اللّه : رحمة من اللّه ، وصلاة الملائكة تزكية منهم له ، وصلاة المؤمنين دعاء منهم له » « 4 » .
عن عبد الرّحمن بن كثير قال : « سألته عن قول اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ . . .
فقال : صلوات اللّه عليه تزكيته له في السماء ، قلت : ما
هامش
( 1 ) المستدرك باب 31 من أبواب الذكر حديث 39 .
( 2 ) المستدرك باب 31 من أبواب الذكر حديث 3 .
( 3 ) روى الكليني عن أبي مريم الأنصاري قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف كانت الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال عليه السّلام : « لمّا غسّله أمير المؤمنين عليه السّلام وكفّنه سجّاه ، ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله ثم وقف أمير المؤمنين عليه السّلام في وسطهم فقال : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ . . . فيقول القوم كما يقول عليه السّلام حتى صلّى عليه أهل المدينة والعوالي » . ( الأنوار البهية ص 39 ) .
( 4 ) تفسير نور الثقلين : ج 4 ص 202 .