قال الراوي : فوجدت الخواتيم صحيحة ، ففتحت منها واحدا من وسطها فوجدت فيه مكتوبا : . . .
ثمّ وافى الرجل خراسان فوجد الذين ردّ عليهم أموالهم ارتدّوا إلى الفطحيّة ، وشطيطة على الحقّ ، فبلّغها سلامه ، وأعطاها صرّته وشقّته ، فعاشت كما قال عليه السّلام ، فلمّا توفّيت شطيطة جاء الإمام على بعير له ، فلمّا فرغ من تجهيزها ركب بعيره وانثنى نحو البريّة ، وقال : عرّف أصحابك وأقرئهم منّي السلام ، وقل لهم :
« إنّي ومن يجري مجراي من الأئمّة لا بدّ لنا من حضور جنائزكم في أيّ بلد كنتم فاتّقوا اللّه في أنفسكم » « 1 » .
من كرامات الإمام علي الرضا ( ع ) :
معرفته بالغيب :
روي عن أبي حبيب البناجيّ أنّه قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام وقد وافى ( البناج ) « 2 » ونزل بها في المسجد الذي ينزله الحاجّ في كلّ سنة ، وكأنّي مضيت إليه وسلّمت عليه ، ووقفت بين يديه ، ووجدت عنده طبقا من خوص « 3 » نخل المدينة فيه تمر صيحانيّ ، فكأنّه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني ، فعددته فكان ثماني عشرة تمرة ، فتأوّلت أنّي أعيش بعدد كلّ تمرة سنة .
فلمّا كان بعد عشرين يوما كنت في أرض تعمّر بين يديّ للزراعة ، حتّى جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا عليه السّلام من المدينة ، ونزوله ذلك المسجد ، ورأيت الناس يسعون إليه ، فمضيت نحوه ، فإذا هو جالس في
هامش
( 1 ) منتهى الآمال : ج 2 ص 258 .
( 2 ) البناج ككتاب : قرية في البادية .
( 3 ) الخوص : ورق النخل .