الخواتيم فاكسر منها خمسة وانظر هل أجاب عن المسائل ، فإن لم تنكسر الخواتيم ( أي إن بقيت سليمة وأجاب عن المسائل دون أن يفتحها ) فهو الإمام المستحقّ للمال فادفعه إليه ، وإلّا فردّ إلينا أموالنا .
فدخل الرجل على الأفطح عبد اللّه بن جعفر وجرّبه ، وخرج عنه قائلا :
ربّ اهدني إلى سواء الصراط .
قال : فبينما أنا واقف إذا أنا بغلام يقول : أجب من تريد ، فأتى بي دار موسى بن جعفر عليه السّلام ، فلمّا رآني قال لي :
لم تقنط يا أبا جعفر ؟ ولم تفزع إلى اليهود والنصارى ، إليّ فأنّا حجّة اللّه ووليّه ، ألم يعرّفك أبو حمزة على باب مسجد جدّي ، وقد أجبتك عمّا في الجزء من المسائل بجميع ما تحتاج إليه منذ أمس ، فجئني به وبدرهم شطيطة الذي وزنه درهم ودانقان ، الذي في الكيس فيه أربعمائة درهم للوازوريّ ، والشقّة التي في رزمة الأخوين البلخيّين .
قال الراوي : فطار عقلي من مقاله ، وأتيت بما أمرني ، ووضعت ذلك قبله ، فأخذ درهم شطيطة وإزارها ، ثم استقبلني وقال :
« إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ » ، يا أبا جعفر ، أبلغ شطيطة سلامي ، وأعطها هذه الصرّة ، وكانت أربعين درهما ، ثم قال عليه السّلام وأهديت لها شقّة من أكفاني من قطن قريتنا « صيدا » قرية فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وغزل أختي حليمة ابنة أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام ، وقل لها ، ستعيشين تسعة عشر يوما من وصول أبي جعفر ووصول الشقّة والدراهم ، فأنفقي على نفسك منها ستّة عشر درهما ، واجعلي أربعة وعشرين درهما صدقة عنك وما يلزم عنك ، وأنا أتولّى الصلاة عليك ، فإذا رأيتني يا أبا جعفر فاكتم عليّ ، فإنّه أبقى لنفسك .
ثمّ قال : واردد الأموال إلى أصحابها ، أفلك هذه الخواتيم عن الجزء وانظر هل أجبناك عن المسائل أم لا ، من قبل أن تأتينا بالجزء ؟
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 62
مساهمون: سيد حسين طالب
ص٦٢