تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وأصحابه ومن معه ، وأثره باق إلى اليوم ، فلمّا بلغ إلى « سندباد » استند إلى الجبل الذي تنحت منه القدور فقال : « اللهمّ انفع به وبارك فيما يجعل فيه وفيما ينحت منه » . ثمّ أمر عليه السّلام فنحت له قدور من الجبل ، وقال : لا يطبخ ما آكله إلّا فيها . وكان عليه السّلام خفيف الأكل قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم ، وظهرت بركة دعائه عليه السّلام فيه ، ثمّ دخل دار حميد بن قحطبة الطائيّ ودخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثمّ خطّ بيده إلى جانبه ثمّ قال عليه السّلام : هذه تربتي وفيها أدفن وسيجعل اللّه هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبّتي ، واللّه ما يزورني منهم زائر ولا يسلّم عليّ منهم مسلّم إلّا وجب له غفران اللّه تعالى ورحمته بشفاعتنا أهل البيت . ثمّ استقبل القبلة فصلّى ركعات ودعا بدعوات ، فلمّا فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة ، ثمّ انصرف « 1 » .

من كرامات الإمام محمد الجواد ( ع ) :

حياة الشجرة :

روى الشيخ المفيد وابن شهرآشوب وآخرون أنّه لمّا توجّه أبو جعفر عليه السّلام من بغداد منصرفا من عند المأمون ومعه أمّ الفضل قاصدا بها إلى المدينة صار إلى شارع باب الكوفة ، ومعه الناس يشيّعونه ، فانتهى إلى دار المسيّب عند مغيب الشمس ، فنزل ودخل المسجد ، وكان في صحنه نبقة « 2 » لم تحمل بعد ، فدعا بكوز من الماء فتوضّأ في أصل النبقة ، فصلّى بالناس صلاة المغرب ، فقرأ في الأولى منها « الحمد » و
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
، وقرأ في
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 136 . ( 2 ) النبق : حمل شجر السدر ، أشبه بالعنّاب قبل أن تشتدّ حمرته .