عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، فقلت : قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلّا لمثل هذا السيّد « 1 » .
واعلم أنّ هذه الحكاية التي نقلها شقيق عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام ، نقلها جملة من علماء الشيعة والسنّة ، وأوردوا ضمن ما نقلوه أشعارا منها هذه الأبيات :
سل شقيق البلخيّ عنه بما شا * هد منه وما الذي كان أبصر
قال لمّا حججت عاينت شخصا * ناحل الجسم شاحب اللون أسمر
سائرا وحده وليس له زا * دّ فما زلت دائبا أتفكّر
وتوهّمت أنّه يسأل النا * س ولم أدر أنه الحجّ الأكبر
ثمّ عاينته ونحن نزول * دون فيد على الكثيّب الأحمر
يضع الرمل في الإناء ويشرب * ه فناديته وعقلي محيّر
اسقني شربة فلمّا سقاني * منه عاينته سويقا وسكّر
فسألت الحجيج من يك هذا * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر
خبر شطيطة النيسابورية وجملة من الدلائل فيه :
اجتمعت عصابة الشيعة بنيسابور واختاروا محمّد بن عليّ النيسابوريّ فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار ، وخمسين ألف درهم ، وألفيّ شقّة من الثياب ، وأتت شطيطة ( وهي امرأة مؤمنة فقيرة ) بدرهم صحيح وشقّة خام من غزل يديها تساوي أربعة دراهم ، فقالت : « إنّ اللّه لا يستحيّ من الحقّ » .
قال : فثنّيت درهمها ، وجاؤوا جزء فيه مسائل ملء سبعين ورقة ، في كل ورقة مسألة ، وباقي الورق بياض ليكتب الجواب تحتها ، وقد حزمت كلّ ورقتين بثلاث حزم ، وختم عليها بثلاثة خواتيم ، على كلّ حزام خاتم ؛ وقالوا :
ادفعها إلى الإمام ليلا وخذها منه في الغد . فإن وجدت الجزء صحيح
هامش
( 1 ) منتهى الآمال : ج 2 ص 268 .