قال أبو خالد : فقلت له : يا بن رسول اللّه وإنّ ذلك لكائن ؟
فقال : إي وربّي إنّه لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال أبو خالد : فقلت : يا بن رسول اللّه ثمّ ماذا يكون ؟
قال : تمتدّ الغيبة بوليّ اللّه عزّ وجلّ ، الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة بعده عليهم السّلام .
يا أبا خالد ، إنّ أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كلّ زمان ، لأنّ اللّه تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ، ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بالسيف ، أولئك هم المخلصون حقّا وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين اللّه عزّ وجلّ سرّا وجهرا « 1 » .
من كرامات الإمام محمد الباقر ( ع ) :
الكشف عن بصر أبي بصير :
عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له : أنتم ورثة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
قال : نعم ، قلت : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وارث الأنبياء ، علم كلّما علموا ؟
قال لي : نعم ، قلت : فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمه والأبرص ؟
قال لي : نعم بإذن اللّه ، ثم قال لي : أدن منّي يا أبا محمّد ، فدنوت منه فمسح على وجهي وعلى عيني ، فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكلّ شيء في البلد ، ثمّ قال لي : أتحبّ أن تكون هكذا ، ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة ؟ أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصا ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 46 ص 230 .