تؤذونني مرّة بعد أخرى تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى ولا أحبّ .
فقلت : وا سوأتاه يوم على بغل ويوم على جمل تريدين أن تطفئي نور اللّه وتقاتلي أولياء اللّه وتحولي بين رسول اللّه وبين حبيبه أن يدفن معه ، ارجعي فقد كفى اللّه عزّ وجلّ المؤنة ، ودفن الحسن عليه السّلام إلى جنب أمه ، فلم يزدد من اللّه تعالى إلّا قربا وما ازددتم منه واللّه إلّا بعدا ، يا سوأتاه انصرفي فقد رأيت ما سرّك .
فقال : فقطبت وجهها ونادت بأعلى صوتها : أو ما نسيتم الجمل يا بن عباس ؟ إنكم لذو أحقاد .
فقلت : أما واللّه ما نسيه أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض ، فانصرفت وهي تقول :
فألقت عصاها واستقرّت بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر « 1 »
من كرامات الإمام الحسين ( ع ) :
شفاء الأعمى :
عن صالح بن ميثم في حديث : أنّ حبابة الوالبية قالت : كنت أزور الحسين بن علي عليه السّلام قالت : فحدث بين عيني وضح وشقّ ذلك عليّ ، واحتبست عليه أيّاما ؛ فسأل عنّي ما فعلت حبابة الوالبية ؟ فقالوا : إنها حدث عليها حدث بين عينيها ، فقال لأصحابه : قوموا إليها ، فجاء مع أصحابه حتى دخل عليّ وأنا في مسجدي هذا ؛ فقال عليه السّلام : يا حبابة ما أبطأ بك عليّ ؟
قلت : حدث هذا بي ، فكشفت القناع فتفل عليه الحسين عليه السّلام فقال : يا حبابة ! أحدثي للّه شكرا فإنّ اللّه قد درأه عنك ، قالت : فخررت ساجدة ، فقال : يا حبابة ! ارفعي رأسك وانظري في مرآتك قالت : فرفعت رأسي فلم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 151 .