أحسّ منه شيئا ، قالت : فحمدت اللّه « 1 » .
عند ولادته وعند استشهاده عليه السّلام :
روي أنه لما ولد الحسين عليه السّلام أمر اللّه جبرئيل عليه السّلام أن يهبط في ملأ من الملائكة فيهنين محمّدا فهبط فمرّ بجزيرة فيها ملك يقال له فطرس بعثه اللّه تعالى في شيء فأبطأه فكسر جناحه فألقاه في تلك الجزيرة فعبد اللّه سبعمائة سنة ، فقال فطرس لجبرئيل عليه السّلام : إلى أين ؟ قال : إلى محمّد ، قال :
فاحملني معك إليه لعلّه يدعو لي فلمّا دخل جبرئيل وأخبر محمّدا بحال فطرس ، قال له النبي : قل له يمسح بهذا المولود جناحه ، فمسح فطرس بمهد الحسين عليه السّلام فأعاد اللّه تعالى في الحال جناحه ثم ارتفع جبرئيل إلى السماء « 2 » .
وعن المنهال بن عمرو قال : أنا واللّه رأيت رأس الحسين عليه السّلام حين حمل وأنا بدمشق وبين يديه رجل يقرأ الكهف حتى بلغ قوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
فأنطق اللّه تعالى الرأس بلسان فصيح وقال : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي .
عن الحسين عليه السّلام في حديث : أنه قال لأمّ سلمة : إني خارج ، وإني مقتول لا محالة فأين المفرّ من القدر المقدور وإني لأعرف اليوم والساعة التي أقتل فيها ، والبقعة التي أدفن فيها ، يا أمّ سلمة ! فإن أحببت أن أريك مضجعي ، ومضجع أصحابي ومكاني فعلت فقالت : قد شئت فتكلّم بالاسم الأعظم ؛ فانخفضت له الأرض حتى أراها المكان والمضجع ومدّ يده وتناول من التربة وأعطاها « 3 » .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة : ج 5 ص 185 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 191 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 201 .