من كرامات الإمام زين العابدين ( ع ) :
إخباره بالغيب :
عن أبي خالد الكابلي ، قال : دخلت على سيّدي عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام فقلت له : يا بن رسول اللّه من الّذين فرض اللّه عزّ وجلّ طاعتهم ومودّتهم وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
فقال لي : يا كابلي إنّ أولي الأمر الّذين جعلهم اللّه أئمة للنّاس وأوجب عليهم طاعتهم : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ابنا علي بن أبي طالب ، ثمّ انتهى الأمر إلينا ثمّ سكت .
فقلت : يا سيّدي روي لنا عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام : إنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه على عباده ، فمن الإمام والحجّة بعدك ؟
فقال : ابني محمّد ، واسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقرا ، هو الحجّة والإمام بعدي ، ومن بعد محمّد ، ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق .
فقلت : يا سيّدي فكيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون ؟
فقال : حدّثني أبي عن أبيه عليهم السّلام أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام فسمّوه الصادق فإنّ الخامس من ولده الذي اسمه جعفر ، يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه عزّ وجلّ وكذبا عليه ، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه ، والمدّعي ما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد لأخيه ذلك الّذي يروم كشف سرّ اللّه عند غيبة وليّ اللّه عزّ وجلّ .
ثم بكى علي بن الحسين عليه السّلام بكاء شديدا ، ثمّ قال : كأنّي بجعفر الكذّاب ، وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه والمغيّب في حفظ اللّه والموكّل بحرم أبيه ، جهلا منه بولادته ، وحرصا منه على قتله ، إن ظفر به ، طمعا في ميراث أخيه حتّى يأخذه بغير حقّ .