في الدخول عليه في حياته بغير إذنه ولا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته ونحن مأذون لنا في التصرّف فيما ورثناه من بعده .
فإن أبت عليك الامرأة فأنشدك بالقرابة التي قرب اللّه عزّ وجلّ منك ، والرحم الماسة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ألاتهريق فيّ محجمة من دم حتى نلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فنختصم إليه فنخبره بما كان من الناس إلينا بعده ثم قبض عليه السّلام .
قال ابن عبّاس : فدعاني الحسين بن علي عليه السّلام وعبد اللّه بن جعفر وعلي بن عبد اللّه بن العباس فقال : اغسلوا ابن عمّكم فغسلناه وحنطناه وألبسناه أكفانه ثم خرجنا به حتى صلّينا عليه في المسجد وأنّ الحسين عليه السّلام أمر أن يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفّان وقالوا : أيدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشرّ مكان ويدفن الحسن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
واللّه لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف وتنقصف الرماح وتنفذ النبل .
فقال الحسين عليه السّلام : أما واللّه الذي حرّم مكة ، للحسن بن علي وابن فاطمة أحقّ برسول اللّه وببيته ممن أدخل بيته بغير إذنه وهو واللّه أحقّ به من حمّال الخطايا ، مسيّر أبي ذرّ رحمه اللّه ، الفاعل بعمّار ما فعل ، وبعبد اللّه ما صنع ، الحامي الحمى المؤوي لطريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، لكنكم صرتم بعده الأمراء ، وتابعكم على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء .
قال : فحملناه فأتينا به قبر أمه فاطمة عليها السّلام فدفنّاه إلى جنبها رضي اللّه عنه وأرضاه .
قال ابن عبّاس : وكنت أوّل من انصرف فسمعت اللغط وخفت أن يعجل الحسين على من قد أقبل ورأيت شخصا علمت الشرّ فيه فأقبلت مبادرا وإذا أنا بعائشة في أربعين راكبا على بغل مرمّل تقدمهم وتأمرهم بالقتال ، فلمّا رأتني قالت : إليّ إليّ يا بن عبّاس لقد اجترأتم عليّ في الدنيا
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 52
مساهمون: سيد حسين طالب
ص٥٢