تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

من كرامات الإمام الحسن ( ع ) :

إخباره بما يحدث بعد موته :

عن ابن عباس ، قال : دخل الحسين بن علي عليه السّلام على أخيه الحسن بن علي عليه السّلام في مرضه الذي توفي فيه فقال له : كيف تجدك يا أخي ؟ قال : أجدني في أوّل يوم من أيّام الآخرة وآخر يوم من أيّام الدّنيا واعلم أنّي لا أسبق أجلي وأنّي وارد على أبي وجدّي عليهما السّلام على كره مني لفراقك وفراق إخوتك وفراق الأحبّة وأستغفر اللّه من مقالتي هذه ، وأتوب إليه ، بل على محبّة منّي للقاء رسول اللّه وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأمّي فاطمة وحمزة وجعفر عليهم السّلام وفي اللّه عزّ وجلّ خلف من كلّ هالك وعزاء من كلّ مصيبة ودرك من كلّ ما فات . رأيت أخي كبدي آنفا في الطشت ولقد عرفت من دها بي به ومن أين أتيت فما أنت صانع به يا أخي ؟ فقال الحسين عليه السّلام أقتله واللّه . قال : فلا أخبرك به أبدا حتّى نلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ولكن أكتب يا أخي : هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن علي أوصى أنه يشهد ألاإله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّه يعبده حقّ عبادته لا شريك له في الملك ولا ولي له من الذلّ خلق كل شيء فقدّره تقديرا وأنّه أولى من عبد وأحقّ من حمد من أطاعه رشد ومن عصاه غوى ومن تاب إليه اهتدى . فإنّي أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي وولدي وأهل بيتك أن تصفح عن مسيئهم وتقبل من محسنهم وتكون لهم خلفا ووالدا وأن تدفنّي مع جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّي أحقّ به وببيته ممن أدخل بيته بغير إذنه ولا كتاب جاءهم من بعده . قال اللّه فيما أنزله على نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في كتابه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
( الأحزاب : 53 ) فو اللّه ما أذن لهم