وكان الكلب خيرا منه حقّا * لأنّ الكلب طبع أبيه فيه « 1 »
ثمّ انه لما جاء أبو أوفى بالزكاة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم « اللّهمّ صلّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى » « 2 » .
وهل يوجد مزكّى لماله أفضل من الأئمة عليهم السّلام بل أن سيدهم الإمام علي عليه السّلام زكّى بخاتمه في الصلاة وهو راكع فأنزل اللّه في حقّه :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
( المائدة : 55 ) وبعد ذلك ألا يستحقون الصلاة عليهم من ربّ الأرباب .
وفي حديث الكساء المتواتر ، والمروي عن السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام دلالة واضحة على أن المراد من « آل محمّد » هم أصحاب الكساء وعلى جواز الصلاة عليهم .
حيث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم :
« اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي وخاصتي وحامّتي لحمهم لحمي ، ودمهم دمي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويحزنني ما يحزنهم ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، وعدوّ لمن عاداهم ، ومحبّ لمن أحبهم ، إنهم مني وأنا منهم ، فاجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك وغفرانك ورضوانك عليّ وعليهم وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » « 3 » .
وقد ورد في روايات الشيعة والسنّة أن المراد بقوله تعالى :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
( الصافات : 130 ) هم آل محمد عليهم السّلام .
فمن طرق الشيعة : ما ورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عن آبائه عن
هامش
( 1 ) روضات الجنات : ج 2 ص 277 .
( 2 ) كنز العرفان للسيوري : ج 1 ص 139 . صحيح البخاري : ج 2 كتاب الزكاة باب صلاة الإمام ودعاؤه لصاحب الصدقة .
( 3 ) مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي : ص 406 .