والألوسي البغدادي في تفسيره « روح المعاني » .
والفضل بن روزبهان في كتابه « أبطال نهج الباطل » .
العلامة أحمد بن عبد الوهاب النووي في « نهاية الأدب » ج 2 ص 338 .
إشكال :
ورد إشكال يعود إلى كيفية الصلاة المتقدمة مفاده :
إنّ علماء البلاغة قالوا : بأنّ المشبّه به ينبغي أن يكون أقوى من المشبّه ، كما نقول : زيد كالأسد باعتبار أن الأسد أقوى من زيد وأنت تشبّه زيد به ، وفي قولنا في الصلاة « اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم » خلاف هذه القاعدة ، فإنّ نبيّنا محمّد وآله صلى اللّه عليه وآله وسلّم أشرف من إبراهيم عليه السّلام وآله فكيف نشبّه الصلاة على محمّد وآله بالصلاة على إبراهيم عليه السّلام .
وقد أجاب العلماء المحققون بعدّة أجوبة ، نعرضها كما يلي :
الأول : المراد بالتشبيه في أصل الصلاة لا في الكمية والكيفية ، كما في قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
( البقرة : 183 ) .
الثاني : إنّ أشدية المشبّه به ليست أمرا لازما ، بل قد يتحقق التشبيه بدونها كما في قولك : « وأحسن كما أحسن اللّه إليك » .
ولا يلزم أن يكون المشبّه به أقوى من كل وجه بل يلزم أن يكون شيئا ظاهرا واضحا كما في قوله تعالى :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ
وأين يقع نور المشكاة من نوره تعالى ، إلّا أنه لما كانت المشكاة أمرا ظاهرا واضحا في نظر السامع شبه به ، وكذا لما كان تعظيم إبراهيم عليه السّلام أمرا ظاهرا في العالمين فإنه شبّه به ويؤيد ذلك ما في الأدعية بقولك « في العالمين » .
الثالث : ليس المراد بطلب الصلاة عليه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، جعلها كصلاته على