علي عليه السّلام في قوله تعالى :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
« 1 » قال : « يس محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن آل يس » « 2 » .
وفي كلام للإمام علي الرضا عليه السّلام مع المأمون ، في الفرق بين العترة والأمة ، قال المأمون : فهل عندك في الال شيء أوضح من هذا في القرآن ؟
قال الإمام عليه السّلام : « نعم أخبروني عن قول اللّه تعالى :
يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
فمن عنى بقوله يس ؟ قالت العلماء : محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم لم يشكّ فيه أحد .
قال أبو الحسن عليه السّلام : « فإن اللّه عز وجل أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد وصفه إلّا من عقله وذلك إن اللّه عز وجل لم يسلّم على أحد إلّا على الأنبياء صلوات اللّه عليهم فقال تبارك وتعالى :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
وقال :
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
وقال :
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ
ولم يقل سلام على آل نوح ولم يقل سلام على آل إبراهيم ولم يقل سلام على آل موسى وهارون وقال :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
يعني آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم » « 3 » .
وأمّا من طرق السنة : فذكر ذلك الفخر الرازي في تفسيره « مفاتيح الغيب » ج 7 ص 110 .
والقرطبي في تفسيره « الجامع لأحكام القرآن » ج 10 ص 119 .
وأبو حيان الأندلسي في « البحر المحيط » ج 7 ص 373 .
وابن كثير الدمشقي في تفسيره ج 4 ص 20 .
والسيوطي في « الدر المنثور » ج 5 ص 286 .
هامش
( 1 ) قرأ الآية كثير من المفسرين « إل ياسين » من دون مدّ واعتبروا أن المذكور في الآية هو « إلياس عليه السّلام » .
( 2 ) تفسير نور الثقلين : ج 4 ص 432 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين ج 4 ص 431 .