تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فجدّد عنده ذكر عليّ * وصلّ على النبي وآل بيته
فأجابه إبراهيم :
إذا الشيعي جمجم في مقال * فسرّك أن يبوح بذات نفسه
فصلّ على النبي وصاحبيه * ووزيريه وجاريه برمسه
قال الفيروزآبادي رحمه اللّه : والعجب ثم العجب من حملة العلم وأئمة الحديث وأرباب التأليف والتصنيف من أهل السنّة والجماعة الذين رووا ما عرفته من الأخبار الدالّة على أنّ الدعاء محجوب حتى يصلّى على محمّد وعلى آل محمّد ، وأنّ الصلاة لا تقبل حتّى يصلّى فيها على محمّد وآل محمّد وأنّه كيف يصلّى فيها على محمّد وآل محمّد ، وأنه نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم عن الصلاة البتراء - أي التصلية على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بدون ذكر الال - وظاهر النهي التحريم ، ومع ذلك تراهم مصرّين أشدّ الإصرار على ترك ذكر الال عند التصلية ، فإذا أرادوا الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قالوا : « صلّى اللّه عليه وسلّم » وتركوا الال رأسا ، وإن كنت في ريب ممّا ذكرنا فراجع كتبهم المؤلّفة في الأحاديث والتفاسير والمناقب والرجال والسير ونحو ذلك تجد صدق ما ذكرنا » « 1 » . * وفي مقام الردّ على من منع الصلاة على آل محمد وحصرها بالصلاة على الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، نقول : لقد جاء في القرآن الكريم صلاة اللّه تعالى على بعض عباده المؤمنين ، ولا شكّ أن على رأس قائمة المؤمنين هم الأئمة الاثنا عشر عليهم السّلام . قال تعالى - في سياق الحديث عن الذاكرين - :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
( الأحزاب : 43 ) ، وهل يوجد أكثر ذكرا للّه من الأئمة عليهم السّلام ،
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة : ج 1 ص 268 .