يجب عقلا ونقلا احترام المقدّسات الإسلامية التي تنسب إلى اللّه تعالى كأولياء اللّه تعالى ، من الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام ، وكتب اللّه تعالى ، وبيوت اللّه وكذا ما ينسب إلى المعصومين عليهم السّلام من أضرحتهم ، ومراقدهم المشرفة ، والأحاديث المنسوبة إليهم . . . ولا بدّ من رعاية الأدب والاحترام عند ذكر أسمائهم ، أو سماعها تأسيّا بما عمله الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، عند سماع اسم الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبما عمله الإمام الرضا عليه السّلام عند سماع لقب القائم ( عجّل اللّه فرجه الشريف ) .
فعن أنس بن مالك ( إمام المذهب المالكي ) قال : « كنت أدخل على الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام . . . وكان كثير الحديث ، طيّب المجالسة ، كثير الفوائد ، وكان إذا قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم اخضرّ مرة واصفرّ أخرى حتى ينكره من يعرفه » « 1 » .
وعن أبي هارون مولى آل جعدة أنه قال : « كنت أجالس الصادق عليه السّلام في المدينة ، فانقطعت عن مجلسه أياما ، فلما أتيته قال : يا أبا هارون ! كم من الأيام لم أرك فيها ؟ قلت : ولد لي ولد قال عليه السّلام : بارك اللّه فيه ، ماذا أسميته ؟ قلت : محمدا فلما سمع باسم محمّد أطرق إلى الأرض وهو يقول :
محمد محمد محمد حتى كاد وجهه يلتصق بالأرض ، ثم قال : روحي وأمي وأبي وأهل الأرض جميعا لك الفداء يا رسول اللّه ، ثم قال : لا تسبّ هذا الولد ولا تضربه ولا تسىء إليه ، واعلم أنه ما من بيت فيه اسم محمد إلّا طهر وقدس كل يوم » « 2 » .
وفي الرواية : « أنه لما كان دعبل الخزاعي ينشد قصيدته التائية للإمام الرضا عليه السّلام ووصل إلى هذا البيت :
هامش
( 1 ) منتهى الآمال : ج 2 ص 165 .
( 2 ) المصدر السابق .