وعن الإمام الرضا عليه السّلام : « من جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت فيه القلوب » « 1 » .
عن الإمام الباقر عليه السّلام : « رحم اللّه عبدا اجتمع مع آخر فتذاكروا في أمرنا فإنّ ثالثهما ملك مستغفر لهما ، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلّا باهى اللّه بهما الملائكة ، فإذا اجتمعتم فاشتغلتم بالذكر فإنّ في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعى إلى ذكرنا » « 2 » .
وقد حذّروا من المجالس التي لا ذكر فيها ، فعن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام : « ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا اللّه ولم يذكرونا ، إلّا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة » « 3 » .
ختام الكلام والخطابة :
روي عن الإمام علي الرضا عليه السّلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من كان آخر كلامه الصلاة عليّ وعلى عليّ عليه السّلام دخل الجنة » « 4 » . الكلام يشمل : قراءة القرآن ، والدعاء ، والذكر ، والخطابة . . . وفسّره الشيخ المامقاني في « مرآة الكمال » بالكلام حال الاحتضار فإنه آخر كلام للإنسان .
ويؤيّده ما روى في الرضوي : « إذا حضر أحدكم الوفاة فأحضروا عنده القرآن وذكر الله والصلاة على رسول الله » .
المطلوب من العبد أن يبقى في ذكر دائم لمولاه في كل تقلباته وأحواله ، فإذا بدأ في الكلام فليبدأ ب « بسم اللّه الرحمن الرحيم » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 57 .
( 2 ) المصدر السابق ص 57 .
( 3 ) عزاء الحسين عليه السّلام ص 22 .
( 4 ) الوسائل باب 36 من أبواب الصلاة على محمّد وآله حديث 1 .