خروج إمام لا محالة قائم * يقوم على اسم اللّه والبركات
وقف الإمام الرضا عليه السّلام على قدميه ، وأحنى رأسه الشريف إلى الأرض بعد أن وضع كفّه اليمنى على رأسه وقال : اللهم عجّل فرجه ومخرجه وانصرنا به نصرا عزيزا » « 1 » .
يقول الشيخ عباس القمي ( قدّس اللّه نفسه الزكية ) : « تأمّل جيدا في حال الصادق عليه السّلام وتعظيمه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا نقل عنه حديثا وذكر اسمه الشريف كيف تتغيّر حاله ، مع أنه ابن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وبضعة منه ، فتذكر هذا ، واذكر اسمه إذا ذكرته بمنتهى التعظيم والاحترام ، وصلّ عليه عند ذكر اسمه ، وإذا كتبت اسمه في مكان فاكتب الصلوات عليه دون رمز أو إشارة . ولا تكتف كبعض المحرومين من السعادة بلفظ « ص » أو « صلعم » ونحوهما ، بل إيّاك أن تذكر اسمه أو تكتبه دون وضوء وطهارة ، وعليك مع كل هذا أن تسأله المعذرة على تقصيرك في واجبك نحوه ، وأن تقول بلسان العجز والرخاء :
يا سيدي لو طيّب المسك فمي * والورد ألف مرة لم يعصم
أو كان أهلا للتلفّظ مرة * رغم - الشذا - باسم النبي الأكرم « 2 »
يقول الشهيد الثاني ( تغمّده اللّه برحمته ) في باب آداب الكتابة :
« وكلّما كتب اسم اللّه تعالى اتبعه بالتعظيم ، مثل : تعالى ، أو سبحانه ، أو عزّ وجلّ ، أو تقدّس ونحو ذلك ، ويتلفّظ بذلك أيضا ، وكلّما كتب اسم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كتب بعده الصلاة عليه وعلى آله ، والسلام ، ويصلّى ويسلّم هو بلسانه أيضا .
ولا يختصر الصلاة في الكتاب ، ولا يسأم من تكريرها ولو وقعت في السطر مرارا كما يفعل بعض المحرومين المتخلفين من كتابة « صلعم » أو « صلم » أو
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 648 .
( 2 ) المصدر السابق ص 165 .