ومثله ما ورد عنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال للإمام الحسين عليه السّلام : « وإنّ لك في الجنان لدرجات لن تنالها إلّا بالشهادة » « 1 » .
ومما يدل عليه ما ورد في الروايات من تكاملهم في عالم الدنيا :
عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام يقول : « لولا أننا نزداد لأنفذنا ، قال : قلت : تزدادون شيئا لا يعلمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : أما إنّه إذا كان ذلك عرض على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ثم على الأئمة عليهم السّلام ثم انتهى الأمر إلينا » « 2 » .
وعن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام أنه قال : « ليس يخرج شيء من عند اللّه عزّ وجلّ حتى يبدأ برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ثم بأمير المؤمنين عليه السّلام ثم بواحد بعد واحد ، لكيلا يكون آخرنا أعلم من أولنا » « 3 » .
وعن يونس أو المفضّل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « ما من ليلة جمعة إلّا ولأولياء اللّه فيها سرور قلت : كيف ذلك ؟ جعلت فداك ، قال عليه السّلام :
« إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم العرش ووافى الأئمة عليهم السّلام ووافيت معهم فما أرجع إلّا بعلم مستفاد ، ولولا ذلك لنفد ما عندي » « 4 » .
ثم إنّ قوله تعالى :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
( النجم : 39 ) .
وما ورد في آثار بعض الأعمال من الصلوات والأذكار وقراءة القرآن . .
وأنها توجب القرب من اللّه تعالى والحصول على رضوانه تنطبق على المعصومين عليهم السّلام ، وبهذا فإنهم يزدادون كمالا - زيادة على كمالهم - عند
هامش
( 1 ) معالي السبطين : ج 1 ص 211 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ص 255 .
( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ص 255 .
( 4 ) أصول الكافي : ج 1 ص 254 .