سلامتهم وسلامة دينهم وشيعتهم في زمن القائم عليه السّلام » انتهى « 1 » .
ونظير ما تقدم من البحث عن فائدة الصلاة ، يجرى في فائدة اللعن على أعداء اللّه ورسوله والأئمة عليهم السّلام فهل يصير اللعن سببا لزيادة عقابهم وعذابهم أم لا ؟
وقبل الجواب لا بدّ من معرفة مستحقّي اللعن ، فهل يختصّ اللعن بالكافر المحارب للّه ورسوله والأئمة عليهم السّلام ، أم يشمل المؤمن العاصي ؟
من يستحق اللعن ؟
يجوز لعن الكافرين ، والمشركين ، بلا إشكال كما في كثير من الآيات القرآنية منها قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً
( الأحزاب : 64 ) وقوله :
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً
( المائدة : 13 ) .
وقال بعض العلماء رضوان اللّه عليهم : « إنّ اللعن قد يكون عبادة إذا توجّه إلى مستحقّه كالصلاة على محمّد وآله فإنّها عبادة بالنسبة إلى مستحقّيها ، وكما يترتّب الثواب على الصلاة كذلك يترتّب على اللعن إذا وقع في محلّه ابتغاء لوجه اللّه ويدلّ عليه ما ورد في القرآن الكريم من لعن اللّه للكافرين . . . ولعن الملائكة والناس لهم أيضا قال تعالى :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( البقرة : 161 ) .
كل ذلك ممّا يفيد العلم بكون اللعن من شعب الدين وشعائره ، وما تمسّك به بعض الحشوية من أنّ النبي قال : « لا تكونوا لعانين » وان أمير المؤمنين عليه السّلام نهى عن لعن أهل الشام فالمراد إن صحّ ذلك النهي من جعل السبب خلقا لهم بسبب المبالغة فيه والإفراط في ارتكابه . بحيث يلعن من
هامش
( 1 ) مرآة العقول : ج 12 ص 112 .