عينا بما أعدّ اللّه لك وهنيئا لك بما صرت إليه » « 1 » .
وذلك أنّ ما قام به المصلّي من عبادات وأهدى ثوابها إلى الأئمة عليهم السّلام يردّ عليه يوم الجزاء الأكبر عوضا ومكافأة منهم له .
ومنه ما ورد من استحباب الدعاء لصاحب الأمر ( عجل اللّه فرجه الشريف ) ، والصدقة عنه لسلامته وحفظه ، والحجّ عنه ، حيث تدلّ على انتفاع الإمام عليه السّلام بالدعاء له ( راجع كتابنا في رحاب الإمام المهدي ( عج ) ) .
واستدلّوا لذلك بما ورد في الدعاء عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام بعد التشهد قوله : « وتقبّل شفاعته في أمّته وارفع درجته » « 2 » .
وفي دعاء الإمام زين العابدين عليه السّلام : « اللهم فارفعه بما كدح فيك إلى الدرجة العليا من جنّتك حتى لا يساوى في منزلة ولا يكافأ في مرتبة ولا يوازيه لديك ملك مقرّب ولا نبي مرسل » .
وروي أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول : « الوسيلة درجة في الجنّة ليس في الجنة درجة أعلى منها ، فاسألوا اللّه أن يؤتينيها على رؤوس الخلائق » « 3 » .
وفي هذا الحديث دلالة على أن دعاء المؤمنين ينفع الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلّم في حصوله على الوسيلة العظمى . فعنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إن ربّي قد وعدني درجة لا تنال إلّا بدعاء أمتي » « 4 » . وكما نقرأ في الدعاء : « أعط محمّدا أفضل ما سألك ، وأفضل ما سئلت له وأفضل ما أنت مسؤول له إلى يوم القيامة » .
هامش
( 1 ) جمال الأسبوع : ص 29 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب التشهّد حديث 1 .
( 3 ) رياض السالكين : ج 1 ص 493 . أهل البيت في الكتاب والسنّة للري شهري : ص 106 نقلا عن صحيح البخاري : ج 1 ص 222 ح 589 .
( 4 ) لئالي الأخبار : ج 3 ص 443 .