تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
من صلاته فسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟ إنّ العبد لا يقبل من صلاته إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه . فقال الرجل : هلكنا ! فقال : كلا ، إنّ اللّه عزّ وجلّ متمّم ذلك بالنوافل » « 1 » . وقد لا يستطيع العبد أداء النوافل دائما فجعل من أسباب قبول الفرائض الصلاة في أول وقتها ، لأنها إن ارتفعت أول الوقت ، فإنها ترتفع مع صلاة ولي العصر ( عج ) وعندها يستحي اللّه تعالى أن يقبل صلاة الإمام عليه السّلام ويردّ صلاة العبد . الثاني : إن من كانت له حاجة عند سلطان ، فإنه يتقرّب إليه بأحبّ الوسائل لديه فيتشفّع بفلان وفلان من المقرّبين لدى حضرته ، وبعبارة أخرى ، من أحبّه السلطان وأكرمه يجب أن يكرمه الناس فإذا فعل ذلك استحقّ العطاء من السلطان . والنبي محمّد وأهل بيته عليهم السّلام هم أقرب الخلق إلى اللّه تعالى وأحبّهم إليه فلا بدّ من التوسّل بهم والتقرّب بحبّهم إلى ربّهم عند طلب الحاجة منه سبحانه وتعالى ، فلو لم يستجب دعاءك في الأساس فإنه سيستجيبه كرامة لهؤلاء الذين توسّلت بهم وقدّمتهم بين يدي حوائجك . ومن هنا ورد عن سلمان الفارسي المحمدي أنه قال : « سمعت محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ اللّه عز وجل يقول : يا عبادي أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها ، إلّا أن يتحمل عليكم بأحبّ الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم ، ألا فاعلموا أن أكرم الخلق عليّ ، وأفضلهم لديّ ، محمّد وأخوه عليّ ومن بعده من الأئمة ، هم الوسائل إلى اللّه ألا فليدعني من همته حاجة يريد نفعها ، أو دهته داهية يريد كشف ضرّها ، بمحمّد
هامش
( 1 ) منتهى الآمال : ج 2 ص 15 .