شروط استجابة الدعاء :
لاستجابة الدعاء شروط مذكورة في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة ، وهي تنقسم إلى شروط الصحة فلا يستجاب الدعاء بدونها ، وشروط الكمال .
أمّا شروط الصحة :
قال تعالى :
إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
( البقرة : 186 ) .
وفي هذه الآية دلالة على اشتراط الإيمان باللّه تعالى وبقدرته على إعطاء ما يسأل ، كما في الخبر المروي عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « يعلمون أني أقدر على أن أعطيهم ما يسألون » « 1 » .
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال لي أبو الحسن الرضا عليه السّلام :
« أخبرني عنك لو أني قلت لك قولا أكنت تثق به مني ؟ فقلت له : جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة اللّه على خلقه ؟ قال : فكن باللّه أوثق فإنك على موعد من اللّه أليس اللّه عزّ وجل يقول :
إِذا سَأَلَكَ . . .
» « 2 » .
فإذا كان الدعاء مع التردد في الاستجابة ، والغافلة ، والسهو فهو مردود ف « إن العطية على قدر النية » .
وفي الآية دلالة على كون الاستجابة منوطة بكون الإنسان في حالة دعاء حقيقة لا لقلقة لسان فحسب ، إذ الدعاء في العرف العام هو طلب توجّه المدعو نحو الداعي ، كما يقال : دعا زيد عمرو أي ناداه ليلتفت إليه ، ودعاء اللّه هو طلب توجّه اللّه تعالى نحو الداعي ، وتوجهه تعالى عبارة عن استجابة الدعاء ، وإنزال الرحمات ، ويتحقق دعاؤه تعالى بالابتداء بالأسماء الحسنى ،
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 102 .
( 2 ) نور الثقلين : ج 1 ص 171 .