فعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب » « 1 » .
وعن الإمام محمد الباقر عليه السّلام : « أسرع الدعاء نجحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لأخيه فيقول له ملك موكل به : آمين ولك مثله » « 2 » .
فإذا كان دعاء الأخ لأخيه في الإيمان مستجاب ، فكيف بدعاء الولد لوالده ، ومن المقطوع به أن النبي وآله عليهم السّلام هم آباء هذه الأمة ، ففي الحديث الشريف : « يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة » « 3 » .
وقد ذكر بعض العلماء : أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أبو الأرواح كما أن آدم أبو الأجساد . . . فروح النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم هي الأصل في خلق الأرواح ، ومن هنا كانت الأبوّة روحية ومعنوية .
ثمّ إنّ الصلاة على محمد وآل محمّد من مصاديق الكلام الطيب الذي يرفع إلى اللّه تعالى ، قال تعالى :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
( فاطر : 10 ) .
عن صدر المتألهين ( قدّس سرّه ) : « فكما أن أجساد البشر تكرّم بكرامة الروح ، فكذلك أصوات الكلام تكرّم وتشرف بشرافة الحكمة التي فيها » « 4 » .
الرابعة عشرة : أنها توجب قضاء الحوائج :
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من عسرت عليه حاجة فليكثر بالصلاة عليّ فإنها تكشف الهموم والغموم ، وتكثر الأرزاق ، وتقضي الحوائج » « 5 » .
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة : ج 3 ص 280 .
( 2 ) المصدر السابق ص 281 .
( 3 ) الذنوب الكبيرة ج 1 ص 156 ، ومواهب الرحمن ج 8 ص 223 .
( 4 ) نقلا عن مواهب الرحمن : ج 3 ص 75 .
( 5 ) ثواب الأعمال وعقابها : ص 45 . وإحقاق الحق ج 9 ص 628 .