تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قال تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
( الأعراف : 81 ) « 1 » . وفي الآية أيضا : اشتراط الاستجابة للّه تعالى فيما يدعوهم إليه ، فكأن الآية تقرّر : إن اللّه تعالى يستجب دعاء العباد ، ولا بدّ للعباد أن يستجيبوا له فيما يدعوهم إليه ، ودعاؤه تعالى العباد هو الإيمان به والعمل الصالح . ومن ثمّ ورد في الروايات أن الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر ، وأنّ دعوة آكل الحرام ، وآكل السحت محجوبة ، وكذا دعاء الظالم ، وقاطع الرحم . . « 2 » . وفي دعاء كميل بن زياد المروي عن الإمام علي عليه السّلام يقول فيه : اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء » . وأمّا شروط الكمال فهي عديدة منها : 1 - الطهارة من الحدث والخبث ، 2 - استقبال القبلة ، 3 - ألا يكون الدعاء ملحونا ، 4 - الابتداء بالثناء على اللّه ، والمدح له ، ثم الإقرار بالذنوب ، 5 - الإلحاح بالدعاء ، 6 - البكاء حال الدعاء ، 7 - الصدقة قبل الدعاء ، 8 - الاجتماع في الدعاء ، 9 - الدعاء للاخوان ، 10 - رفع اليدين ، 11 - الدعاء عند السحر ، وقبل طلوع الشمس وغروبها ، 12 - الدعاء عند قراءة القرآن ، والاذان ، والتقاء الصفين للشهادة ، ونزول المطر ، 13 - الدعاء في الأمكنة الشريفة كالمسجد الحرام ، والمسجد النبوي ، والمراقد المقدّسة للأئمة الأطهار وخصوصا تحت قبة سيد الشهداء عليه السّلام . ومن هذه الشروط تقديم الصلاة على محمّد وآل محمد والختم بها .
هامش
( 1 ) عن معاوية بن عمار عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام في قول اللّه تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها نحن واللّه الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلّا بمعرفتنا » ( نور الثقلين : ج 2 ص 103 ) . ( 2 ) ميزان الحكمة : ج 3 ص 254 .
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 170 | سيد حسين طالب