أنها من الطاعات والقربات التي يهديها المصلّي إلى مواليه وساداته ، وهم - أهل الرحمة والعطف - يردّون على المصلّي هديته في الوقت الذي يحتاجهم فيه بأن يشفعوا له عند اللّه تعالى .
ويؤيده ما ورد في الخبر المرفوع عنهم عليهم السّلام : « من جعل ثواب صلاته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام والأوصياء من بعده صلوات اللّه عليهم أجمعين أضعف اللّه له ثواب صلاته أضعافا مضاعفة حتى ينقطع النفس ، ويقال له قبل أن تخرج روحه من جسده : يا فلان ! هديتك إلينا وألطافك لنا فهذا يوم مجازاتك ومكافأتك ، فطب نفسا وقرّ عينا بما أعدّ اللّه لك وهنيئا لك بما صرت إليه » « 1 » .
الثالثة عشرة : أنها توجب استجابة الدعاء :
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من دعاء إلّا بينه وبين السماء حجاب حتّى يصلّى على النبي وعلى آل محمّد ، فإذا فعل ذلك خرق ذلك الحجاب ودخل الدعاء ، فإذا لم يفعل ذلك رجع الدعاء » « 2 » .
عن الإمام علي عليه السّلام : « كل دعاء محجوب عن السماء حتى تصلّي على محمّد وآله » « 3 » .
عن الإمام علي عليه السّلام : « إذا كانت لك إلى اللّه تعالى حاجة ، فابدأ بمسألة الصلاة على رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم ثم سلّ حاجتك ، فإنّ اللّه أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الآخرى » « 4 » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا دعا أحدكم فليبدأ بالصلاة على محمد ، ويقول : إفعل بي كذا وكذا ، فإنّ العبد إذا قال اللهم صلّ على محمّد وعلى
هامش
( 1 ) جمال الأسبوع ص 29 .
( 2 ) ثواب الأعمال وعقابها : ص 47 .
( 3 ) ثواب الأعمال وعقابها : ص 46 .
( 4 ) الوسائل باب 36 من أبواب الدعاء حديث 18 .