أنظروا : من كساكم لحبّ فاطمة .
أنظروا : من سقاكم شربة في حبّ فاطمة .
أنظروا : من ردّ عنكم غيبة في حبّ فاطمة .
فخذوا بيده وأدخلوه الجنة « 1 » .
وفي رواية أنها تقول في المحشر : « اللهم شفعني فيمن بكى على مصيبته ( الإمام الحسين عليه السّلام ) فيشفعها اللّه فيهم » « 2 » .
من يشفع له :
أما الذين يستحقون الشفاعة فهم المؤمنون الذين ارتضى اللّه تعالى لهم دينهم ، والذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا قال تعالى :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
( الأنبياء : 28 ) أي ارتضى دينه .
وأمّا الكافرون والمكذّبون بالشفاعة ، فلا يستحقون الشفاعة ، لعدم القابلية فيهم لنيل الشفاعة كالرجل الأمي الذي لا يعرف القراءة ولا الكتابة لا يصح أن يشفع له للوصول إلى مركز علمي كبير لعدم القابلية فيه قال تعالى :
إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ، وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
( الشعراء : 101 ) .
وفي الخبر عن الإمام علي الرضا عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللّه حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللّه شفاعتي » ، ثم قال : « إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فأما المحسنون فما عليهم من سبيل » « 3 » .
نعم وردت في السنّة الشريفة روايات تخصص عمومات الشفاعة لكل المذنبين ، ومن هؤلاء :
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد ص 455 .
( 2 ) المصدر السابق ص 454 .
( 3 ) نور الثقلين : ج 3 ص 423 .