مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
( النساء : 69 ) .
وقد جمع اللّه تعالى في هذه الآية بين طاعته وطاعة الرسول لبيان أن طاعته هي طاعة اللّه تعالى وكذا في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
( النساء : 59 ) .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ما أستطيع فراقك ، وإني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي وأقبل حتى أنظر إليك حبّا لك فذكرت إذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنة فرفعت في أعلى عليّين فكيف لي بك يا نبي اللّه ؟ فنزل قوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ . . .
فدعا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم الرجل فقرأها عليه وبشّره بذلك » « 1 » .
عن الإمام الباقر عليه السّلام : « أعينونا بالورع فإنه من لقى اللّه عزّ وجلّ منكم بالورع كان له عند اللّه فرجا إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ . . .
الآية « 2 » .
عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال : « كنت أبيت عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فاتيه بوضوئه وحاجته ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم سل : فقلت : يا رسول اللّه أسألك مرافقتك في الجنة ، قال : أو غير ذلك ؟ قلت : هو ذاك ، قال : فأعنّي بكثرة السجود » « 3 » .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : علّمني عملا يحبّني اللّه ويحبّني المخلوقون ، ويثري اللّه مالي ، ويصحّ بدني ، ويطيل عمري ، ويحشرني معك ، قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « هذه ستّ خصال تحتاج ست خصال ، إذا أردت أن يحبك اللّه فخفه واتّقه ، وإذا أردت أن يحبّك المخلوقون فأحسن إليهم وارفض ما في أيديهم ، وإذا أردت أن يثري اللّه مالك فزكّه ، وإذا أردت أن يصحّ اللّه بدنك فأكثر من الصدقة ، وإذا أردت أن يطيل اللّه عمرك
هامش
( 1 ) مواهب الرحمن : ج 9 ص 16 .
( 2 ) نور الثقلين : ج 1 ص 513 .
( 3 ) المصدر ، نقلا عن صحيح مسلم وسنن النسائي .