وفيه أنّ فاطمة الخزاعية قالت : « غابت الشمس بقبور الشهداء ومعي أخت لي فقلت لها : تعالي نسلّم على قبر حمزة وننصرف ، قالت : نعم فوقعنا على قبره فقلنا : السلام عليك يا عمّ رسول اللّه ، فسمعنا كلاما ردّ علينا :
وعليكما السلام ورحمة اللّه وبركاته ، قالتا : وما قربنا أحد من الناس » .
وفي رواية أنّ إبراهيم ابن الإمام الكاظم عليه السّلام المعروف ب « المجاب » دخل حرم الإمام الحسين عليه السّلام وقال : « السلام عليك يا أبا عبد اللّه » فسمع صوت يجيبه « وعليك السلام يا ولدي » .
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إنّ أولى الناس بي أكثرهم عليّ صلاة » « 1 » .
الولي : هو القريب من غير فصل ومعنى الحديث : إنّ أقرب الناس إليّ أكثرهم صلاة عليّ ، وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم عليّ صلاة في دار الدنيا » « 2 » .
التقرّب بالإيمان والعمل الصالح :
التقرّب إلى اللّه تعالى لا يعني القرب المادي إذ أنه تعالى منزه عن الجسمية والمحدودية في الزمان والمكان وإنما يعني القرب المعنوي وهو « وقوع العبد في معرض شمول الرحمة الإلهية بزوال أسباب الشقاء والحرمان وإنزاله منزلة يختص بنيل ما لا يناله من هو دونه ، من إكرامه ومغفرته ورحمته » « 3 » .
ويتحقق التقرّب من اللّه تعالى من خلال المسارعة إلى الإيمان والعمل
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال وعقابها ص 44 .
( 2 ) لئالي الأخبار : ج 8 ص 429 .
( 3 ) الميزان : ج 19 ص 121 .