2 - الذكر العملي : ويعني الالتفات الفعلي إلى المذكور في كل الحالات وإن لم يتلفّظ بلسانه قال تعالى :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
( آل عمران : 191 ) ، وبعبارة أخرى : هو التوجّه الدائم إلى اللّه تعالى وعدم الغافلة عنه في جميع الأحوال ، وهو أعظم أنواع الذكر ، ويكتب الإنسان من الذاكرين حتى مع عدم التلفّظ .
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أطاع اللّه فقد ذكر اللّه ، وإن قلّت صلاته وصيامه ، وتلاوته القرآن ، ومن عصى اللّه فقد نسي اللّه وإن كثرت صلاته وصيامه ، وتلاوته القرآن » « 1 » .
عن الحسين البزّاز قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ألا أحدثك بأشد ما فرض اللّه على خلقه ؟ قلت بلى : قال : إنصاف الناس من نفسك ، ومواساتك لأخيك ، وذكر اللّه في كل موطن ، أما أني لا أقول سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، وإن كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر اللّه في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو معصية » « 2 » .
فمن التفت إلى رضى اللّه تعالى وإلى طاعته في كل حالاته فإنه يطرد الشياطين ، لأنّ الشياطين لا يدخلون القلوب الممتلئة بذكر اللّه إنما يدخلون القلوب الغافلة والناسية لذكره تعالى .
نسأل اللّه تعالى أن يكتبنا مع الذاكرين ، الشاكرين ، المصلّين على نبيّه وآله الطاهرين .
العاشرة : توجب محبة اللّه تعالى ، والقرب من النبي ( ص ) وردّه السلام :
عن الإمام علي الهادي عليه السّلام : « إنما اتّخذ اللّه تعالى إبراهيم خليلا لكثرة صلاته على محمّد وأهل بيته » « 3 » .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الذكر حديث 3 .
( 2 ) مرآة الكمال : ج 3 ص 73 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 34 من أبواب الذكر حديث 9 . .