تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وبرّ الوالدين أو إدخال السرور على المؤمن بلحاظ العلاقة الاجتماعية مع الناس . وأفضلية زيارة الإمام الرضا عليه السّلام على زيارة سيد الشهداء عليه السّلام لكثرة زوّار الإمام الحسين عليه السّلام وقلّة زوّار الإمام الرضا عليه السّلام فأراد الأئمة عليهم السّلام أن يوجّهوا أنظار الناس إلى زيارة الإمام الرضا عليه السّلام . من هنا ندرك السرّ في أفضلية ضربة الإمام علي عليه السّلام لعمرو بن ودّ العامري في معركة « الأحزاب » على جميع عبادات الثقلين فلولاها لمني الإسلام بالزوال ولم يبق له أثر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « ضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين » . وفي رواية عنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو وزن اليوم عملك بعمل جميع أمّة محمّد لرجح عملك على عملهم وذاك أنه لم يبق بيت من المشركين إلّا وقد دخله ذلّ بقتل عمرو ولم يبق بيت من المسلمين إلّا وقد دخله عزّ بقتل عمرو » « 1 » . من هذا البيان ندرك السر في كون الصلاة على محمّد وآل محمّد أفضل الأعمال وذلك باعتبارها تمثّل الصلة برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وآله المعصومين عليهم السّلام ، وتعمّق الولاء لهم عليهم السّلام خصوصا مع ملاحظة أن التحريف الذي حصل فيها من اللفظ والمعنى لا بدّ أن يواجه بالإجهار بها ، والدوام عليها ليظهر فضل محمّد وآل محمّد صلوات اللّه عليهم .

الخامسة : تثقل الميزان :

روي أن أثقل ما يوضع في الميزان من الأعمال هو الصلاة على محمّد وآله . فعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا عند الميزان يوم القيامة فمن ثقلت سيئاته
هامش
( 1 ) سيرة سيد المرسلين : ج 2 ص 272 .