الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
( الأعراف : 8 ) .
وفي الحديث : « ان أمير المؤمنين والأئمة من ذريّته عليهم السّلام هم الموازين » « 1 » .
وفي الزيارة للإمام علي عليه السّلام نقول : « السلام على يعسوب الإيمان وميزان الأعمال وسيف ذي الجلال » .
فإذا وزنت أعمال الإنسان يوم القيامة ورجحت حسناته على سيئاته فقد فاز ، قال تعالى :
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
( القارعة : 9 ) .
وليعلم أن موقف الميزان من أصعب العقبات التي يمرّ بها الإنسان في عالم الآخرة ففي الخبر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الخلائق إذا عاينوا القيامة ودقّة الحساب وأليم العذاب فإنّ الأب يومئذ يتعلّق بولده فيقول : إي بني كنت لك في دار الدنيا ألم أربّك وأغذك وأطعمك من كدّي ، وأكسك وأعلمك الحكم والآداب وأدرسك آيات الكتاب ، وأزوّجك كريمة من قومي ، وأنفقت عليك وعلى زوجتك في حياتي وآثرتك على نفسي بما لي بعد وفاتي ؟ فيقول :
صدقت فيما قلت يا أبي فما حاجتك ؟ فيقول : يا بنيّ إنّ ميزاني قد خفّ ورجحت سيئاتي على حسناتي وقالت الملائكة : تحتاج كفّة حسناتك إلى حسنة واحدة حتى ترجح بها ، وإنّي أريد أن تهب لي حسنة واحدة أثقل بها ميزاني في هذا اليوم العظيم خطره ؟ ؟ فيقول الولد : لا واللّه لا يا أبي ، إني أخاف مما خفته ، ولا أطيق أن أعطيك من حسناتي شيئا ، قال : فيذهب عنه الأب باكيا دما على ما كان أسدى إليه في دار الدنيا .
وكذلك قيل : الأم تلقى ولدها في ذلك اليوم فتقول : يا بني ألم يكن
هامش
( 1 ) الأمثال : ج 20 ص 273 .