على تلاوة القرآن من أفضل الأعمال ، فشبّه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم المداوم على تلاوة القرآن بالمسافر المجدّ ، فتارة ينزل حتى يرتحل وأخرى يسير حتى ينزل ، فشبّه بدء التلاوة بسير المرتحل الذي له هدف لا يغافل عنه ولا يتهاون فيه وختم التلاوة بنزول المنزل .
وفي رواية رابعة وقد سأله ابن عباس عن أفضل الأعمال ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم :
« أحمزها » « 1 » أي أقواها وأشدّها .
وفي خامسة : « الصلاة على ميقاتها ، ثم برّ الوالدين » « 2 » .
وفي سادسة عن الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّ زيارة الحسين عليه السّلام أفضل ما يكون من الأعمال » « 3 » .
وفي سابعة عن الإمام الجواد عليه السّلام وقد سئل : « زيارة الرضا عليه السّلام أفضل أم زيارة أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : زيارة أبي أفضل وذلك أن أبا عبد اللّه عليه السّلام يزوره كل الناس ، وأبي لا يزوره إلّا الخواص من الشيعة » « 4 » .
والسبب في هذا الاختلاف المذكور في الروايات حول أفضلية الأعمال ، يعود إلى نفس العمل ، وما يتعلق به .
فالورع أفضل الأعمال بلحاظ الجانب السلبي لنتائج الأعمال .
وأحمز الأعمال أفضلها بالقياس إلى غيرها من الأعمال السهلة .
وانتظار الفرج هو الأفضل بلحاظ النظرة الإيجابية للعمل في عصر غيبة المعصوم ( عجّل اللّه فرجه ) .
وقراءة القرآن والصلاة بلحاظ كونهما يمثلان الصلة باللّه تعالى فصلاتك تمثّل خطابك مع اللّه تعالى وقراءة القرآن تمثّل خطاب اللّه تعالى معك .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 140 .
( 2 ) ميزان الحكمة : ج 7 ص 19 .
( 3 ) كامل الزيارات : ص 159 .
( 4 ) المصدر نفسه : ص 322 .