تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والوجه الجميل ، وهناك تظفر بذلك الوعد الجليل » « 1 » . قد يقال : كيف التوفيق بين الروايات المصرّحة بأنّ للمصلّي على محمّد وآل محمّد مرة ، عشر حسنات وبين الروايات التي تقول إنّ له ألف حسنة . . . ؟ الجواب : لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار أن الأئمة عليهم السّلام يتكلمون مع الناس على قدر عقولهم واستيعابهم للمعارف والعلوم ، فيلقون إلى بعضهم مراتب من المعاني تختلف عن الملقاة إلى غيرهم « إنّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها » . وكل هذه المراتب تصدق على المعنى الصحيح ، مثل المعلّم الذي يلقي العلوم إلى التلاميذ فإن ما يعلّمه لطلّاب المرحلة الابتدائية أدنى مما يعلّمه لطلّاب المرحلة المتوسطة مع كون المعاني في جميع هذه المراحل صحيحة . ومن هنا كان للأئمة عليهم السّلام خواص من الأصحاب يلقون إليهم من المعارف والعلوم ما لا يلقى لغيرهم ، كسلمان الفارسي ، وأبي ذر ، وميثم التمّار ، . . . ولذا قال كميل للإمام علي عليه السّلام : « أو لست صاحب سرّك » أي ألست أطّلع منك على أسرار لا تبوحها للغير وبعضهم كان يقول للمعصوم : « هل تراني أهلا للزيادة » « 2 » . على هذا الأساس نلاحظ اختلاف مراتب الثواب والعقاب في الروايات تبعا لاختلاف فهم السامع . . . فبعضهم لا يتحمل في فهمه للثواب إلّا أن يقال له إنّ للفعل الكذائي حسنة وللاخر عشر حسنات وهكذا . . أو تبعا لاختلاف مراتب المستمعين من حيث المعرفة والولاية . . ومن هذا الاختلاف ما روي في ثواب زيارة سيد الشهداء ، ففي بعضها :
هامش
( 1 ) جمال الأسبوع : ص 273 . ( 2 ) أنوار الولاية ص 46 .