تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وقد قبل اللّه تعالى إيمان قوم يونس عليه السلام وتوبتهم مع تلبسهم بالعذاب . قال السيوطي : وقد ظفرت باستدلال أوضح منه ، وهو ما ورد أن أصحاب الكهف يبعثون في اخر الزمان ويحجون ، ويكونون من هذه الأمة تشريفا لهم بذلك . وورد عن ابن عباس مرفوعا : ( أصحاب الكهف أعوان المهدى ) « 1 » ، أخرجه ابن مردويه في تفسيره . فقد اعتد بما يفعله أصحاب الكهف عند إحيائهم بعد الموت ، ولا بدع في أن يكون اللّه تعالى كتب لأبوى النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - عمرا ثم قبضهما قبل استيفائه ثم أعادهما لاستيفاء اللحظة الباقية وامنا فيها فيعتد به ، ويكون تأخير تلك البعثة بالمدة الفاصلة بينهما لاستدراك الإيمان من جملة ما أكرم اللّه تعالى به نبيه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، كما أن تأخير أصحاب الكهف هذه المدة من جملة ما أكرموا به ليحوزوا شرف الدخول في هذه الأمة . وقال الحافظ فتح الدين بن سيد الناس في سيرته - بعد أن ذكر رواية ابن إسحاق في أن أبا طالب أسلم عند الموت - ما نصه : ( وقد روى أن عبد اللّه بن عبد المطلب وامنة بنت وهب أبوى النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - أسلما أيضا وأن اللّه أحياهما له فامنا به ، وروى ذلك أيضا في حق جده عبد المطلب ) .
هامش
( 1 ) انظر : الدر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام السيوطي - المجلد الخامس - تفسير الآيات 10 - 12 ، وكذا في فتح الباري ، شرح صحيح البخاري ، للإمام ابن حجر العسقلاني - المجلد السادس . كتاب أحاديث الأنبياء باب ( أم حسبت أنّ أصحاب الكهف والرقيم ) .