للحديث متابعات بالنسبة لمن دون أبى غزية وشواهد أمكن الحكم بحسنه ولهذا صرح بعض المتأخرين بصحته ، أي بالمعنى الأعم الشامل للحسن .
فقد قال الشيخ ابن حجر الهيتمي المكي في شرح ( الهمزية ) وفي ( الفتاوى ) في حديث صححه غير واحد من الحفاظ ولم يلتفتوا لمن طعن فيه : ( إن اللّه تعالى أحياهما له فامنا به خصوصية لهما وكرامة له - صلى اللّه عليه واله وسلم - .
فأطلق عليه الصحة لما ذكرنا على أن هذا من باب الفضائل والمناقب ، قاله السيوطي وابن حجر .
العدل الإلهى
28 -
واللّه في محكم التنزيل أخبرنا * بعدله عن سواء القسط لم يمل
يقول الناظم : اللّه جل وعلا هو الحكم العدل حرم الظلم على نفسه وأخبر عن عدله جل شأنه :
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ
« 1 » .
وقال سبحانه وتعالى :
( وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
« 2 » .
والآيات الواردة في هذا المعنى كثيرة والتي تدل على أن اللّه عز وجل لا يعذب أحدا إلا بعد أن يرسل إليه الرسل فيعرض عن الحق ، لا يعذب من لم يدرك الرسالة .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء / الآيتان : 208 - 209 .
( 2 ) سورة القصص / الآية : 27 .