قد حييا بقدرة الرحمن * وامنا بابنهما العدنانى
فخر معد وبنى معد
يا حسرتا قد قضيا في يتمه * والده قد مات قبل أمه
واغتم أملاك السما لغمه * وابتهلوا لربهم في حكمه
قال : دعوا لي صفوتي وعبدي
كلاهما ما جاوز العشرينا * ولم يخلفا غير نبينا
لو بقيا قرا به عيونا * ورضيا دنيا به ودينا
وأحرزا كل صنوف السعد
وعلى ذلك فاللّه تبارك وتعالى قد أحياهما معجزة لحبيبه وصفيه وخليله صلى اللّه عليه واله وسلم - وامنا باللّه تعالى وبرسوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - حتى أصبحا من أهل الإيمان والتوحيد والإسلام وكل ذلك للنعيم المقيم الذي أعده اللّه لهما فالشكر للّه على ذلك ، والحمد للّه أن منّ عليهما بما أعده لهما هنا لك .
قال القرطبي :
إن فضائل النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - لم تزل تتوالى وتتابع إلى حين مماته - صلى اللّه عليه واله وسلم - ؛ فيكون هذا مما فضله اللّه به وأكرمه ، وليس إحياؤهما وإيمانهما به - صلى اللّه عليه واله وسلم - بممتنع عقلا وشرعا وقد ورد في القران إحياء قتيل بني إسرائيل والإخبار بقاتله ، وكان عيسى عليه السلام يحيى الموتى ، وكذلك نبينا - صلى اللّه عليه واله وسلم - أحيا اللّه على يديه جماعة من الموتى ؛ وإذا ثبت هذا فما يمنع من إيمانهما بعد إحيائهما زيادة في كرامته وفضيلته .