تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وكذلك ورد في الخبر أن اللّه تعالى رد الشمس على نبيه بعد مغيبها حتى صلى علىّ رضى اللّه عنه « 1 » . ذكره الطحاوي وقال : إنه حديث ثابت . فلو لم يكن رجوع الشمس نافعا وأنه لا يتجدد الوقت لما ردها عليه ؛ فكذلك يكون لأبوى النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - . ولهذا حكم بكون الصلاة أداء ، وإلا لم يكن لرجوعها فائدة إذ كان يصح قضاء العصر بعد الغروب .
هامش
( 1 ) قال الإمام السيوطي : أخرج ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس وابن مردويه عن أبي هريرة ، وإسنادهما حسن ، وصححه الطحاوي ، والقاضي عياض ، قال القارى : ولعل المنفى ردّها بأمر على ، والمثبت بدعاء النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - وفي عمدة القاري للعيني ، كفتح الباري للحافظ بن حجر ، أن الطبراني والحاكم والبيهقي في الدلائل أخرجه عن أسماء بنت عميس أن النبي نام على فخذ علىّ حتى غابت الشمس ، فلما استيقظ رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال على رضى اللّه عنه : يا رسول اللّه إني لم أصل العصر ، فقال النبي صلى اللّه عليه واله وسلم : اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيك فردها عليه ، قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض ثم قام على فتوضأ وصلى العصر ، وذلك بالصهباء . قال الطحاوي وكان أحمد بن صالح يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم أن يتخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من أجل علامات النبوة . قال وهو حديث متصل ، ورواته ثقات ، وإعلال ابن الجوزي له لا يلتفت إليه انتهى . وأقول - والقول للإمام السيوطي - : قد ذكرنا في ( الفيض الجاري ) في باب قول النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ( أحلت لكم الغنائم ) أن قصة على في رد الشمس بعد مغيبها ، وأنها ردت لنبينا أيضا في وقعة الخندق حين شغل عن صلاة العصر حتى صلاها ، وكذا ردت لسليمان بن داود عليهما السلام على قول بعضهم ، وأما حبسها عن المغيب فقد وقع ليوشع بن نون ، وقبله لموسى بن عمران ، ووقع بعدهما لسليمان بن داود ، وأيضا لنبينا - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، عن الطلوع ليلة الإسراء ، وإن كان في بعضها مقال ، فراجعه فقد ذكرناه هناك مبسوطا .