وأورد السهيلي في ( الروض الأنف ) عن السيدة عائشة رضى اللّه تعالى عنها أيضا : ( أن اللّه أحيا أبوى النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - فامنا به ثم أماتهما ) .
والحديث في مرتبة الحسن كما صرح بذلك طائفة كبيرة من الحفاظ والعلماء كالمحب الطبري ، والحافظ ابن ناصر الدمشقي ، وابن حجر ، والسيوطي ، والصلاح الصفدي ، وابن المنير ، ومن تبعهم ، ولا عبرة بقول القائل : إنه موضوع .
قال الإمام السنوسي في عقيدته :
أيقنت أن أبا النبي وأمه * أحياهما الرب اللطيف الباري
حتى له شهدا بصدق رسالة * صدق فتلك كرامة المختار
هذا الحديث ومن يقول بضعفه * فهو الضعيف عن الحقيقة عارى
وقال العلامة يوسف النبهاني :
أليس إيمانهما بلازم * ومنهما قد جاء هدى العالم
كيف يكون رحمة العوالم * لوالديه هو غير راحم
فاقطع لسان قائل بالضد
روى لساني ودرى جناني * أنهما في الخلد خالدان
هامش
- وقال الشهاب الخفاجي في اخر كتابه ( المجالس ) : لما قرأت ما قاله علماء الحديث في الخصائص النبوية ، أنه لا تلج النار جوفا فيه قطرة من فضلاته عليه الصلاة والسلام ، فقال من كان عندنا : إذا كان هذا ، فكيف تعذب أرحام حملته ؟ فأعجبني كلامه ونظمته بقولي :لوالدي طه مقام على * في جنة الخلد ودار الثوابفقطرة من فضلات له * في الجوف تنجى من أليم العقابفكيف أرحام له قد غدت * حاملة ، تصلى بنار العذاب ؟ !انتهى . انظر : كشف الخفاء للعلامة العجلوني - الحديث رقم 150 .